عثمان العمري
332
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
عالي المقامة حيث حل مقامه * كالنجم حيث بدا رفيع سناء ندب بدا كالشمس في أفق العلى * فتعرضت أهل العلى كهباء فهو شيخ الأدب والشعر ، الذي افتخر به هذا الدهر على كل دهر ، وهو شامة أيامه ، ومصباح ظلامه . له من الشعر ما ينبه الوسنان ، ويزين المقصورات الحسان . وقد أثبت منه ما هو كالمسك المعطر الشائع بكل قطر . فمن أشعاره الدالة على علو مقداره قوله : القلب صار من الهوى افلاذا * وبمن حببت قد استجار ولاذا ولهيب وجدى قد شوى ما في الحشى * فلم التجافي والصدود لماذا وإذا أخذت القلب واستملكته * أفلا تكن لحشاشتي أخاذا في الحب تعذيبي غدا عذبا وقد * ألفيت ذلي في هواك لذاذا كلفت في البلوى فؤادي صبوة * ان ذاب منها لا يرى الانفاذا وجعلت روحي قربة لدنوه * ومددت كفي سائلا شحاذا وتركت ملة لائم في لومه * اهدى الهدى لكنه ملاذا « 1 »
--> ( 1 ) الملاذ : المتصنع الذي لا تصح مودته .